أقسم على الله لأبره. فما هو الميزان؟
الميزان تقوى الله ﷿، كما قال الله تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: ١٣] ، فمن كان أتقى لله فهو أكرم عند الله، ييسر الله له الأمر، يجيب دعاءه، ويكشف ضره، ويبر قسمه.
وهذا الذي أقسم على الله لن يقسم بظلم لأحد، ولن يجترئ على الله في ملكه، ولكنه يقسم على الله فيما يرضي الله ثقة بالله ﷿، أو في أمور مباحة ثقة بالله ﷿.
وقد مر علينا في قصة الربيع بنت النضر وأخيها أنس بن النضر؛ فإن الربيع كسرت ثنية جارية من الأنصار، فاحتكموا إلى الرسول ﷺ، فأمر النبي ﷺ أن تكسر ثنية الربيع؛ لأنها كسرت ثنية الجارية الأنثى، فقال أخوها أنس: يا رسول الله، تكسر ثنية الربيع؟ قال: ((نعم، كتاب الله القصاص، السن بالسن)) قال: والله لا تكسر ثنية الربيع. قال ذلك ثقة بالله ﷿، ورجاءً لتيسيره وتسهيله.
فأقسم هذا القسم، ليس رداً لحكم الرسول، ولكن ثقة بالله ﷿، فهدى الله أهل الجارية ورضوا بالدية أو عفوا فقال النبي ﷺ: ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)) ؛ لأنه يقسم على الله في شيء يرضاه الله ﷿، إحساناً في ظنه بالله ﷿.