مثله.
وحكى النبي ﷺ ارتضاع هذا الطفل من ثدي أمه بأن وضع إصبعه السبابة في فمه يمص، تحقيقاً للأمر ﷺ.
فقال اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبلوا بجارية؛ امرأة يضربونها ويقولون لها: زنيت، سرقت؛ وهي تقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، فقالت المرأة أم الصبي وهي ترضعه: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فأطلق الثدي، ونظر إليها، وقال: اللهم اجعلني مثلها.
فتراجع الحديث مع أمه؛ طفل قام يتكلم معها، قالت: إني مررت أو مرّ بي هذا الرجل ذو الهيئة الحسنة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت أنت: اللهم لا تجعلني مثله، فقال: نعم؛ هذا رجل كان جباراً عنيداً فسألت الله ألا يجعلني مثله.
أما المرأة فإنهم يقولون: زنيت وسرقت، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقلت: اللهم اجعلني مثلها. أي اجعلني طاهراً من الزنى والسرقة مفوضاً أمري إلى الله، في قولها: حسبي الله ونعم الوكيل.
وفي هذا آية من آيات الله؛ أن يكون هذا الصبي يشعر وينظر ويتأمل ويفكر، وعنده شيء من العلم؛ يقول: هذا كان جباراً عنيداً. وهو طفل، وقال لهذه المرأة: اللهم اجعلني مثلها علم أنها مظلومة وأنها بريئة مما اتهمت به، وعلم أنها فوضت أمرها إلى الله ﷿، فهذا أيضاً من آيات الله أن يكون عند هذا الصبي شيء من العلم.
والحاصل أن الله ﷾ على كل شيء قدير، فقد يحصل من