في كسوتهن وطعامهن)) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. .
قوله ﷺ: ((عوان)) أي: أسيرات جمع عانية، بالعين المهملة، وهي الأسيرة، والعاني: الأسير شبه رسول الله ﷺ المرأة في دخولها تحت حكم الزوج بالأسير.
((والضرب المبرح)) : هو الشاق الشديد. وقوله ﷺ: ((فلا تبغوا عليهن سبيلا)) أي: لا تطلبوا طريقاً تحتجون به عليهن وتؤذونهن به. والله أعلم.
[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف ﵀ فيما نقله عن عمرو بن الأحوص الجشمي ﵁ أنه سمع النبي ﷺ في خطبة الوداع يخطب وكان ذلك في عرفة؛ لأن النبي ﷺ في حجة الوداع قدم مكة يوم الأحد الرابع من ذي الحجة، وبقي فيها إلى يوم الخميس الثامن من ذي الحجة.
وخرج ضحى يوم الخميس إلى منى، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، فلما طلعت الشمس، صار إلى عرفة، فنزل بنمرة وهي مكان معروف قبل عرفة وليست من عرفة، ثم زالت الشمس وحلت صلاة الظهر، فأمر أن تُرَحّل له ناقته فرحلت له وركب، حتى أتى بطن الوادي ـ بطن عرنة ـ وهو شعيب عظيم يحد عرفة من الناحية الغربية