وقولها: ((راغبة)) أي: طامعة عندي تسألني شيئاً؛ قيل: كانت أمها من النسب، وقيل: من الرضاعة، والصحيح الأول.
١٥/٣٢٦ ـ وعن زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود ﵁ وعنها قالت: قال رسول الله ﷺ: ((تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن)) قالت: فرجعت إلى عبد الله بن مسعود فقلت له: إنك رجل خفيف ذات اليد، وإن رسول الله ﷺ قد أمرنا بالصدقة فأته، فسأله، فإن كان ذلك يجزئ عني وإلا صرفتها إلى غيركم. فقال عبد الله: بل ائتيه أنت، فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله ﷺ حاجتي حاجتها، وكان رسول الله ﷺ، قد ألقيت عليه المهابة، فخرج علينا بلال فقلنا له: ائت رسول الله ﷺ، فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزي الصدقة عنهما على أزوجهما وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن، فدخل بلال على رسول الله ﷺ، فسأله، فقال له رسول الله ﷺ: ((من هما)) قال امرأة من الأنصار وزينب، فقال رسول الله ﷺ ((أي الزيانب هي؟)) قال: امرأة عبد الله، فقال رسول الله ﷺ: ((لهما أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة)) متفق عليه.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف فيما نقله عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ وعن أبيها: إن أمها قدمت عليها المدينة وهي راغبة فاستفتت النبي ﷺ هل