الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولى)) وإن أباه كان صديقاً لعمر ﵁. روى هذه الروايات كلها مسلم.
[الشَّرْحُ]
لما ذكر المؤلف ﵀ أحكام بر الوالدين وصلة الأرحام؛ ذكر أيضاً حكام صلة من يصل الوالدين والأرحام، وذلك للعلاقة التي بينهم وبين أقاربه، أو بينهم وبين والديه، ثم ذكر حديث ابن عمر ﵄ وهي قصة غريبة ـ كان ابن عمر ﵁ إذا خرج إلى مكة حاجاً يكون معه حمار يتروح عليه إذا مل الركوب على الراحلة ـ أي البعير ـ فيستريح على هذا الحمار ثم يركب الراحلة.
وفي يوم من الأيام لقيه أعرابي فسأله ابن عمر: أنت فلان ابن فلان؟ قال: نعم، فنزل عن الحمار وقال: خذ هذا اركب عليه، وأعطاه عمامة كان قد شد بها رأسه، وقال لهذا الأعرابي: اشدد رأسك بهذا.
فقيل لعبد الله بن عمر: أصلحك الله أو غفر الله لك! إنهم الأعراب، والأعراب يرضون بدون ذلك، يعنون: كيف تنزل أنت عن الحمار تمشي على قدميك، وتعطيه عمامتك التي تشد بها رأسك، وهو أعرابي يرضى بأقل من ذلك.