٤٣ ـ باب إكرام أهل بيت رسول الله ﷺ وبيان فضلهم
قال الله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [الأحزاب: ٣٣] .
وقال تعالى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) [الحج: ٣٢] .
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف ﵀: باب إكرام أهل بيت رسول الله ﷺ وبيان فضلهم: وأهل بيت الرسول ﷺ: ينقسمون إلى قسمين:
قسم كفار فهؤلاء ليسوا من أهل بيته وإن كانوا أقارب له في النسب، لكنهم ليسوا من أهل بيته؛ لأن الله قال لنوح ﵊ حين قال: (رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) ، وكان ابنه كافر قال: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) [هود: ٤٦] .
فالكفار من أقارب رسول الله ﷺ ليسوا من أهل بيته، وإن كانوا أقارب له نسباً.
لكن أهل بيته هم المؤمنون من قرابته ﷺ، ومنهم أيضاً زوجاته، فإن زوجاته رضى الله عنهن من آل بيته، كما قال الله تعالى في سياق نساء أمهات المؤمنين: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا