لِلْخَبِيثَاتِ) [النور: ٢٦] .
فمن رمى واحدة من زوجات الرسول ﷺ بالزنى فقد جعل النبي ﷺ وحاشاه من ذلك ـ جعله خبيثاً ـ نعوذ بالله ـ لأن الله يقول (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ) وبهذا يعرف أن المسألة خطيرة وعظيمة، وأن الواجب علينا أن نكن المحبة الصادقة لجميع آل بيت الرسول ﷺ؛ نسائه كلهن والمؤمنين من قرابته.
* * *
١/٣٤٦ ـ وعن يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة، وعمرو ابن مسلم إلى زيد بن أرقم ﵃، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، رأيت رسول الله ﷺ، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه: لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ﷺ.
قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ﷺ، فما حدثتكم، فاقبلوا، وما لا فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله ﷺ يوماً فينا خطيباًَ بماء يدعى خمّا بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ، وذكر، ثم قال:
((أما بعد: ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به)) فحث على كتاب الله، ورغب فيه ثم قال: ((وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي)) .