وقوله: ((اجتمعا عليه وتفرقا عليه)) يعني اجتمعا عليه في الدنيا وبقيت المحبة بينهما حتى فرق بينهما الموت تفرقا وهما على ذلك.
وفي هذا إشارة إلى أن المتحابين في الله لا يقطع محبتهم في الله شيء من أمور الدنيا، وإنما هم متحابون في الله لا يفرقهم إلا الموت، حتى لو أن بعضهم أخطأ على بعض، أو قصر في حق بعض، فإن هذا لا يهمهم؛ لأنه إنما أحبه لله ﷿، ولكنه يصحح خطأه ويبين تقصيره؛ لأنه هذا من تمام النصيحة، فنسأل الله أن يجعلنا والمسلمين من المتحابين فيه، المتعاونين على البر والتقوى إنه جواد كريم.
* * *
٣/٣٧٧ ـ وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي)) رواه مسلم.
٤/٣٧٨ ـ وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: ((والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)) .
٥/٣٧٩ ـ وعنه عن النبي ﷺ: ((أن رجلاً زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكاً)) وذكر الحديث إلى قوله: ((إن الله قد أحبك كما أحببته))