معاذ والله، إني لأحبك، ثم أوصيك يا معاذ: لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكر وشكرك وحسن عبادتك)) . رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح.
١١/٣٨٥ ـ وعن أنس ﵁، أن رجلاًً كان عند النبي ﷺ، فمر رجل به، فقال: يا رسول الله، إني لأحب هذا، فقال له النبي ﷺ ((أأعلمته؟)) قال: لا قال: ((أعلمه)) فلحقه. فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الذي أحببتني له. رواه أبو داود بإسناد صحيح.
[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث كلها في بيان المحبة وأن الإنسان ينبغي له أن يكون حبه لله وفي الله، وفي الحديث الذي ذكره المؤلف ﵀ حيث قال النبي ﷺ: ((والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)) .
ففي هذا دليل على أن المحبة من كمال الإيمان، وأنه لا يكمل إيمان العبد حتى يحب أخاه، وأن من أسباب المحبة أن يفشي الإنسان السلام بين إخوانه، أي يظهره ويعلنه، ويسلم على من لقيه من المؤمنين، سواء عرفه أو لم يعرفه، فإن هذا من أسباب المحبة، ولذلك إذا مر بك رجل وسلم عليك أحببته، وإذا أعرض؛ كرهته ولو كان أقرب الناس إليك.