النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم)) رواه الترمذي. وقال حديث حسن صحيح.
٤/٤٤٩ ـ وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله تعالى، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه، وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله تعالى، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه)) متفق عليه.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: باب فضل البكاء من خشية الله ﷿، يعني خوفاً منه وشوقاً إليه ﵎، وذلك أن البكاء له أسباب: تارة يكون الخوف، وتارة يكون الألم، وتارة يكون الشوق، وغير ذلك من الأسباب التي يعرفها الناس.
ولكن البكاء من خشية الله إما خوفاً منه وإما شوقاً إليه ﵎، فإذا كان البكاء من معصية فعلها
الإنسان؛ فهذا البكاء سببه الخوف من الله ﷿، وإذا كان عن طاعة فعلها، كان هذا البكاء شوقاً إلى الله ﷾.