الإسلام.
ولكن الله ﷾ يبلو الناس بعضهم ببعض، وإذا صبر المؤمن واحتسب وانتظر الفرج من الله ﷿، وعمل الأسباب التي توصل إلى المقصود؛ يسر الله له الأمور.
فالمهم أن الله نهانا أن نكون كالذين أوتوا الكتاب من قبل فقست قلوبهم، ولكن صار الكثير منا في الوقت الحاضر متشبهاً بهؤلاء الذين قست قلوبهم، وكثيرٌ من هؤلاء أيضاً فسقوا عن أمر الله وخرجوا عن طاعة الله.
ثم قال المؤلف: والآيات في هذا المعنى كثيرةٌ معلومة.
وأما الأحاديث فمنها حديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: ((أخذ النبي ﷺ بمنكبي)) . يعني أمسك به، والمنكب هو أعلى الكتف، أخذ به من أجل أن ينتبه ابن عمر لما سيلقي إليه الرسول صلى الله ﵊ من القول.
وهذا من حسن تعليم الرسول ﷺ، فإنه ﵊ كان إذا تكلم؛ اتخذ الأسباب التي توجب انتباه المخاطب، إما بالفعل كما هنا، وإما بالقول كما في قوله: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر)) قالوا: بلى يا رسول اللهله، فهذا يلقى إليهم لأجل أن ينبهوا.