البخاري.
٦/٥٩٣- وعن الحسنِ بن عليّ رضي اله عنهما، قال: حفظتُ من رسول الله ﷺ: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[الشَّرْحُ]
هذان الحديثان ذكرهما المؤلف ﵀ في باب الورع وترك الشبهات من باب رياض الصالحين. فالأول في مسألة الرضاع: حديث عقبة، والثاني في ترك المتشابه: حديث الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄.
أما الأول: فإن عقبة تزوج امرأة ابن أبي إهاب، فلما تزوجها جاءت امرأة فقالت: إني أرضعته هو والمرأة التي تزوجها، يعني فيكون أخاً لها من الرضاع، وأخوها من الرضاع يحرم عليها كما يحرم عليها أخوها من النسب؛ لقول النبي ﵌: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)) ولكن لا بد لهذا شروط.
الشرط الأول: أن يكون اللبن من آدمية، فلو اشترك طفلان في الرضاع من شاة أو من بقرة أو من بعير، فإنهما لا يصيران أخوين؛ لأنه لا بد