والحاصل أن أبا بكر ﵁ فيه هذا الورع العظيم بعد أن أكل المحرم ذهب يخرجه من جوفه لئلا يتغذى به، والله الموفق.
* * *
٨/٥٩٥- وعن نافع أن عمرَ بن الخطاب ﵁، كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة الآف وفرضَ لأبنه ثلاثة آلاف وخمسمائة، فقيل له: هو من المهاجرين فلم نقصتهُ؟ فقال: إنما هاجر به أبوهُ يقولُ: ليس هو كمن هاجر بنفسه. رواه البخاري.
٩/٥٩٦- وعن عطية بن عُروة السعدي الصحابي ﵁ قالَ: قال رسول الله ﷺ: ((لا يبلغُ العبدُ أن يكونَ من المُتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به بأسٌ)) . رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف ﵀ في كتاب رياض الصالحين في باب الورع وترك الشبهات فيما نقله عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فرض للناس أعطياتهم من بيت المال، فجعل للمهاجرين أربعة آلاف، وجعل لأبنه عبد الله ثلاثةَ آلاف وخمسمائة.
وابنه عبد الله مهاجر، فنقصه عن المهاجرين خمسمائة من أربعة