أذلة لا يترفعون عليهم، ولا يأخذون بالعزة عليهم، ولكنه يذلون لهم، أما على الكفار فهم أعزة مترفعون، ولهذا قال النبي ﵊: ((لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه)) إذلالاً لهم، وخذلاناً لهم؛ لأنهم أعدى أعداء لك، وأعداء لربك، وأعداء لرسولك، وأعداء لدينك، وأعداء لكتاب الله وسنة رسول الله ﷺ.
وفي هذه الآية دليلٌ على إثبات المحبة من الله ﷿، وأن الله يحبُ ويُحب (فَسَوْفَ يأتي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه) ، وهذا الحب حبٌّ عظيمٌ لا يماثله شيء، تجد المحب لله ﷿ ترخص عنده الدنيا، والأهل، والأموال؛ بل والنفس، فيما يرضي الله ﷿، ولهذا يبذل ويعرض رقبته لأعداء الله، محبة في نصرة الله ﷿ ونصرة دينه، وهذا دليلٌ على أن الإنسان مقدم ما يحبه الله ورسوله على ما تهواه نفسه.
ومن علامات محبة الله: إن الإنسان يديم ذكر الله؛ يذكر ربه دائماً بقلبه ولسانه وجوارحه.
من علامات محبة الله: أن يحب من أحب الله ﷿ من الأشخاص، فيحب الرسول ﷺ ويحب الخلفاء الراشدين، ويحب الأئمة، ويحب من كان في وقته من أهل العلم والصلاح.
من علامات محبة الله: أن يقوم الإنسان بطاعة الله، مقدماً ذلك على