إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت: إن شئت اطبقتُ عليهم الأخشبين" فقال النبي ﷺ بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً)) متفق عليه.
((الأخشبان)) : الجبلان المُحيطان بمكة. والأخشبُ: هو الجبل الغليظ.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين: باب العفو والإعراض عن الجاهلين. ثم ساق آياتٍ تكلمنا عليها سابقاً في أبواب سبقت.
ثم ذكر حديث عائشة ﵂ أنها سألت النبي ﷺ: هل مر عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ لأن يوم أحد كان شديداً على رسول الله ﷺ.
ويوم أحد كان غزوة غزاها النبي ﷺ حين تجمعت قريش لغزوه، لينتقموا من النبي ﷺ فيما حصل من قتل زعمائهم في بدر؛ لأنه قتل في بدر- وهي في السنة الثانية من الهجرة- من زعمائهم أناس لهم شرفٌ وجاه في قريش.
وفي شوال من السنة التي تليها، وهي الثالثة من الهجرة، اجتمعت قريش فجاءوا إلى المدينة ليغزوا النبي ﷺ، ولما سمع بهم النبي ﷺ،