ألا يدع الرواتب يعني الصلوات النوافل التي تتبع الصلوات الخمس فليحافظ على ذلك وإذا كان يقوم الليل فليحافظ على ذلك وإذا كان يصلى ركعتين من الضحى فليحافظ على ذلك وكل شيء من الخير إذا اعتاده فإنه ينبغي أن يحافظ عليه وكان من هدى النبي ﷺ أن عمله ديمة يعني يداوم عليه فكان إذا عمل عملا أثبته ولم يغيره وذلك لأن الإنسان إذا اعتاد الخير وعمل به ثم تركه فإن هذا يؤدي إلى الرغبة عن الخير لأن الرجوع بعد الإقدام شر من عدم الإقدام فلو أنك لم تفعل الخير ابتداء لكان أهون مما إذا فعلته ثم تركته وهذا شيء مشاهد مجرب وذكر المؤلف ﵀ عدة آيات من القرآن كلها تدل على أن الإنسان ينبغي أن يحافظ على ما اعتاده من الخير فمن ذلك قوله تعالى: وَلاَ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا يعني لا تكونوا كالمرأة الغازلة التي تغزل الصوف ثم إذا غزلته وأتقنته نقضته أنكاثا ومزقته بل دوموا على ما أنتم عليه ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي: أنهم يعملون العمل الصالح لكن طال عليهم الأمد فقست قلوبهم وتركوا العلم فلا تكونوا مثلهم
Kitab: Syarhu Riyadhis-Shalihin (Ibn 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين
Baca Juz 4, halaman 56
Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين، ج 4، ص 56 (SanadKitab #9260, hlm. urut 1922)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.