من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلى ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى رواه البخاري
[الشَّرْحُ]
هذان الحديثان نقلهما النووي ﵀ في (باب آداب المجلس والجليس) فمن آداب المجلس أن الإنسان إذا دخل على جماعة يجلس حيث ينتهي به المجلس هكذا كان فعل النبي ﷺ وفعل الصحابة إذا أتوا مجلس النبي ﷺ يعني لا يتقدم إلى صدر المجلس إلا إذا آثره أحد بمكانه أو كان قد ترك له مكان في صدر المجلس فلا بأس وأما أن يشق المجلس وكأنه يقول للناس ابتعدوا وأجلس أنا في صدر المجلس فهذا خلاف هدى النبي ﷺ وهدى أصحابه ﵃ وهو يدل على أن الإنسان عنده شيء من الكبرياء والإعجاب بالنفس ثم إن كان الرجل صاحب خير وتذكير وعلم فإن مكانه الذي هو فيه سيكون هو صدر المجلس فسوف يتجه الناس إليه إن تكلم أو يسألونه إذا أرادوا سؤاله ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام