سلم عليك أحببته وإن لم يكن بينك وبينه معرفة ولهذا كان من حسن الإسلام أن تفشي السلام أن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف.
ثم ذكر المؤلف ﵀ آيات من كتاب الله منها: ١ - أن السلام من سنن الرسل والملائكة أيضا، فهؤلاء الملائكة الذين جاءوا إبراهيم ﵊ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام ذكر علماء النحو أن إجابة إبراهيم أكمل من سلام الملائكة لأن الملائكة قالوا سلاما بالنصب وهو مصدر منصوب لفعل محذوف والتقدير نسلم سلاما؟ فالجملة فعلية وهي لا تدل على الدوام والثبوت أما رد إبراهيم فقال: سلام أي عليكم سلام فهي جملة اسمية تدل على الثبوت فرده أكمل ولهذا يعتبر رد إبراهيم ﵊ من الرد الأكمل الذي قال الله ﷿ فيه ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ فتبين من هذا أن السلام من سنن الرسل السابقين وأنه أيضا من عمل الملائكة المقربين.
٢ - ثم ذكر المؤلف أيضا آيات تدل على ذلك ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون﴾