إحسانه لهذا المريض ويثاب على تحمله المشقة منه والأذى ولاسيما إذا كان هذا الذي يتولاه الإنسان قد وجد سبب موته أو سبب قتله كما ذكر في حديث عمران بن الحصين ﵁ أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ وهي حبلى من الزنا حامل فقالت يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي تريد من الرسول ﷺ أن يقيم عليها الحد وهو الرجم لأنها محصنة فدعا النبي ﷺ وليها وقال له أحسن إليها فإذا وضعت فأتني بها فجيء بها إلى رسول الله ﷺ بعد أن وضعت الحمل ثم أمرها أن تنتظر حتى تفطم الصبي فلما فطمته جاءت فأقام عليها الحد وأمر أن تشد عليها ثيابها أي تحزم وتربط لئلا تضطرب عند رجمها فتبدو سوءتها أي عورتها ثم أمر بها فرجمت وصلى عليها.
ففي هذا دليل على أنه يوصي أهل الميت ومن يتولاه بالإحسان إليه والرفق به وغير ما ذكر مما يناسب حاله كما فعل النبي ﷺ وفي هذا الحديث دليل على أنه لا يشترط في الإقرار بالزنا أن يتكرر أربع مرات وأن الزاني إذا أقر ولو مرة واحدة وهو عاقل لا اشتباه في حاله فإنه يؤخذ بإقراره ويقام عليه الحد وفيه أيضا دليل على أنه يشترط في إقامة الحد ألا يتعدى الضرر إلى غير المحدود لأنها لو