لهم الشيطان أن يرفعوا إلى الحكومة طلب العفو عنه ثم يقولون ننتظر متى جاء الرد فربما يأتي بالرفض وربما يعفى عنه لكن لا يعلم فلا يحل لهم ذلك والواجب أن يبادروا بقضاء الدين عن الميت أما إذا كان الميت قد أوفى ما عليه من أقساط في حياته وبقي البيت مرهونا لصندوق التنمية فإن الميت يبرأ بذلك ولا يلحقه شيء وبعض الناس من أهل الورع إذا مات الميت وقد اقترض من صندوق التنمية وقد أوفى بجميع الأقساط التي حلت عليه في حياته يظنون أن الميت تتعلق روحه بهذا الدين وليس الأمر كذلك مادام هناك رهن فالميت بريء منه ويدل على هذا أن النبي ﷺ مات وعليه دين لرجل من اليهود وقد أعطاه درعه رهنا فهل تقول أن نفس الرسول ﷺ معلقة بالدين لا لأنه قد رهنه شيئا يمكنه الاستيفاء به منه.
ثم ذكر المؤلف ﵀ حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه يعني أن نفسه وهو في قبره معلقة بالدين كأنها والله أعلم تتألم من تأخير الدين ولا تفرح بنعيم ولا تنبسط لأن عليه دينا ومن ثم قلنا إنه يجب على الورثة أن يبادروا بقضاء الدين أما الحديث الثاني فقد تقدم الكلام عليه وهو أن