وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فوالذي نفسي بيده إني لأردى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم
[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث في تكمله هذا الباب الذي فيه بيان فضيلة الصف الأول وتكميل الأول فالأول من الصفوف فإن في هذه الأحاديث دليل على مسائل أن النبي ﷺ كان يمسح صدور أصحابه ومناكبهم ليسوي صفوفهم ويقول لا تختلفوا فتختلف قلوبكم وكان ﷺ يتخلل الصف من ناحية يسوي بيده الكريمة وكان هذا عادته ولما كثر الناس في زمن أمير المؤمنين عمر ﵁ وفي زمن عثمان صار هناك رجال موكلون من قبل الخليفة يسوون الصفوف فإذا جاءوا إلى الإمام وقالوا إن الصفوف قد تمت وكملت كبر للصلاة وهذا دليل على عناية النبي ﷺ والخلفاء الراشدين بالصفوف والتراص فيها وتسويتها وعدم فرجات الشيطان حتى تكون الصلاة تامة مستوية فإن تسوية الصف من تمام الصلاة ومن إقامة الصلاة