صلى الله عليه وسلم: أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر وهذا يحتمل أنه كل عام أو أنه تلك السنة فقط، وعلى كل حال فهي في العشر الأواخر من رمضان.
وذكر المؤلف ﵀ أحاديث عن عائشة ﵂، مما يدل على فضل هذه المرأة، وأنها حفظت لأمه محمد ﷺ من سنته ما لم تحفظه امرأة أخرى من النساء، فهي ﵂ أكثر النساء حديثا عن رسول الله ﷺ حفظت من شريعة الله وسنة رسوله ما لم تحفظه امرأة سواها فجزاها الله عن أمه محمد خيرا.
تقول عائشة للرسول ﷺ: أرأيت إن وافقت أو علمت أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني.
والعفو: هو المتجاوز عن سيئات عباده، وهو ﷾ عفو قدير، يعني يعفو مع المقدرة، ليس كبني آدم إذا عجز عن الشيء سامح، إنما يعفو مع القدرة جل وعلا، وهذا هو كمال العفو، وهو ﷾ يحب العافين عن الناس، فمن عفا وأصلح فأجره على الله، وهو سبحانه يحب الذين يأخذون من الناس العفو، بل أمر بذلك فقال: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾ .
قال العلماء: معنى العفو يعني خذ ما عفي من الناس، يعني ما سهل منه خذه ولا تشد الحبل، فخذ العفو واترك ما وراء ذلك، وهذا من آداب القرآن أن الإنسان يكون واسع الصدر لبني آدم يأخذ العفو، فالشاهد أن أفضل ما تدعو به