أو يتوسط له في جلب منفعة أو دفع مضرة أو ما أشبه ذلك.
وكان النبي ﷺ كما قال أنس بن مالك ﵁ (أجود الناس) بماله وبدنه وعلمه ودعوته ونصيحته وكل ما ينفع الخلق وكان أجود ما يكون في رمضان لأن رمضان شهر الجود يجود الله فيه على العباد والعباد الموفقون يجودون على إخوانهم والله تعالى جواد يحب الجود وكان النبي ﷺ ينزل عليه جبريل في رمضان كل ليلة يدارسه القرآن من أجل أن يثبته في قلبه وأن يحصل الثواب بالمدارسة بينه وبين جبريل وجبريل ﵇ ينزل لكن على كيفية لا نعلمها لأنه ملك من الملائكة والملائكة لا يرون إلا إذا شاء الله ﷿ كان رسول الله ﷺ حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن أجود بالخير من الريح المرسلة أي أنه يسارع إلى الخير ﵊ ويجود به حتى إنه أسرع من الريح المرسلة يعني التي أرسلها الله ﷿ فهي سريعة عاصفة ومع ذلك فالرسول ﷺ أجود بالخير من هذه الريح في رمضان.
ثم ذكر المؤلف حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل أي أحياه بالذكر والقرآن والصلاة والعبادة وأيقظ أهله وشد مئزره أيقظهم ليصلوا وشد المئزر أي تأهب تأهبا كاملا للعمل لأن شد المئزر معناه أن الإنسان يتأهب للعمل ويتقوى عليه وقيل معنى شد المئزر أنه يتجنب النساء ﵊ لأنه يتفرغ للعبادة وكلاهما صحيح