وهو حصى لأن الله تعالى رب كل شيء ومليكه حتى إن الله قال للسماوات والأرض ﴿ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾ فخاطبهما ﴿ائتيا طوعا أو كرها﴾ يعني لما أمر كما به قالتا أتينا طائعين فكل شيء يمتثل أمر الله ﷿ إلا الكفرة من بني آدم والجن ولهذا قال الله ﷿ في كتابه العزيز بين أن كثيرا من الناس يسجد لله ﷿ وكثيرا حق عليه العذاب ﴿ألم ترى أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب﴾ ما يسجد ولهذا الكافر لا يستجيب لله لا يسجد لله شرعا وتعبدا لكنه يسجد لله ذلا قدريا ما له مفر عما قضى الله كما قال الله تعالى ﴿ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾ والسجود هنا السجود القدري فكل أحد خاضع لقدر الله ما أحد يستطيع أن يغالب الله ﷿ أين المفر يقول الشاعر
أين المفر والإله الطالب ...
والأشرم المغلوب ليس الغالب
فالسجود الشرعي كثير من الناس حق عليهم العذاب فلم يسجدوا على أن الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب كلها يسجد لله ﷿ لكن الكفرة من بني آدم ومن الجن لا يسجدون لله تعالى إلا السجود