عنه أن النبي ﷺ قال نضر الله امرءا سمع منا يعني مقالا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع نضر الله يعني حسنه لأن نضر بالضاد من الحسن ومنه قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ناضرة يعني حسنة إلى ربها ناظرة يعني تنظر بالعين إلى الله ﷿ جعلنا الله وإياكم منهم وكذلك أيضا قال الله ﵎ ﴿فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا﴾ أي حسنا وسرورا حسنا في الوجوه وسرورا في القلوب هنا يقول نضر الله امرءا سمع منا يعني مقالا فأداه كما سمعه والمراد بذلك أن النبي ﷺ دعا للإنسان إذا سمع حديثا عن رسول الله فبلغه كما سمعه أن يحسن الله تعالى وجهه يوم القيامة.
فرب مبلغ أوعى من سامع لأنه ربما يكون الإنسان يسمع الحديث ويبلغه ويكون المبلغ أوعى من السامع يعني أفقه وأفهم وأشد عملا من الإنسان الذي سمعه وأداه وهذا كما قال النبي ﷺ معلوم تجد مثلا من العلماء من هو راوية يروي الحديث يحفظه ويؤديه لكنه لا يعرف معناه فيبلغه إلى شخص آخر من العلماء يعرف المعنى ويفهمه ويستنتج من أحاديث الرسول ﷺ أحكاما كثيرة فينفع الناس وقد سبق أن مثل الأول كمثل الأرض التي أمسكت الماء فروي الناس وارتووا لكنها لا تنبت وأما الأرض الرياض التي أنبتت هم الفقهاء الذين عرفوا الأحاديث وفقهوها واستنتجوا منها الأحكام الشرعية أما حديث أبي هريرة بعد هذا فقد توعد النبي ﷺ من سئل عن علم