١٤٧١ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: تعوذوا بالله من جهد البلاء ودرك الشفاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء متفق عليه وفي رواية قال سفيان أشك أني زدت واحدة منها
[الشَّرْحُ]
نقل المؤلف ﵀ فيما كان يسوقه من أحاديث الدعاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن النبي ﷺ قال اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك القلوب بيد الله ﷿ كل قلب من قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه حيث يشاء وكيف شاء ﷿ ولهذا كان ينبغي للإنسان أن يسأل الله دائما أن يثبته وأن يصرف قلبه على طاعته وإنما خص القلب لأن القلب إذا صلح صلح الجسد كله وإذا فسد فسد الجسد كله كما صح ذلك عن النبي ﷺ حين قال ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله وقوله صرف قلوبنا على طاعتك قد يتبادر إلى الذهن أن الأولى أن يقال إلى طاعتك لكن قوله على طاعتك أبلغ يعني قلب القلب على الطاعة فلا يتقلب على معصية الله لأن القلب إذا تقلب على الطاعة صار ينتقل من طاعة إلى أخرى من صلاة إلى ذكر إلى صدقة إلى صيام إلى علم إلى غير ذلك من طاعة الله فينبغي لنا أن ندعو بهذا الدعاء اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك