﴿لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل﴾ ويعني بالأعز نفسه وقومه، وبالأذل رسول الله ﷺ فسمع ذلك زيد بن الأرقم ﵁ فأتى إلى النبي ﷺ فأخبره بأن عبد الله بن أبي قال هذا الكلام، فأرس إليه النبي ﷺ أي عبد الله بن أبي -، فاجتهد يمينه أنه لم يقل هذا، يعني حلف وأقسم واشتد في القسم أنه ما قال ذلك؛ لأن المنافقين هذا دأبهم، يحلفون علي الكذب وهم يعلمون فأقسم أنه ما قال ذلك، وكان النبي ﷺ يقبل علانيتهم ويترك سريرتهم إلى الله، فلما بلغ ذلك زيد بن الأرقم اشتد عليه الأمر؛ لأن الرجل حلف وأقسم عند الرسول الله ﷺ واجتهد يمينه في ذلك فاشتد هذا على زيد بن الأرقم، فقال: كذب زيد بن الأرقم رسول الله ﷺ يعني أخبره بالكذب حتى أنزل الله تصديق زيد بن الأرقم في قوله: ﴿هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون﴾ وتأمل جواب الله ﷿ لقول عبد الله بن أبي [ليخرجن الأعز منها الأذل] حيث قال: ﴿ولله العزة ولرسوله﴾ ولم يقل إن الله هو الأعز لأنه لو قال هو الأعز لصار في ذلك دليل على أن المنافقين لهم العزة، وهم لا عزة لهم، بل قال ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون﴾ في هذه الآية دليل على أنه لا بأس أن الإنسان ينقل كلام المنافق إلى ولي
Kitab: Syarhu Riyadhis-Shalihin (Ibn 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين
Baca Juz 6, halaman 141
Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين، ج 6، ص 141 (SanadKitab #9260, hlm. urut 3202)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.