إنسان أو حيوان، فهذا محرم، سواء أراده لغرض محرم أو لغرض مباح، مجرد هذا التصوير محرم، بل هو من كبائر الذنوب، لأن النبي ﷺ لعن المصورين وبين أن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله.
والقسم الثاني: الملون، يعني ليس له جسم بل هو بالتلوين، فهذا قد اختلف العلماء فيه فمنهم من أجاز وقال لا بأس به إلا إذا قصد به غرضا محرما مثل أن يقصد به التعظيم - تعظيم المصور - فإنه يخشى إذا طال بالناس زمن أن يعبدوه كما جرى لقوم نوح فيما يذكر أنهم صوروا صورة لرجال صالحين ثم عبدوها لما طال الزمن وقال بعض العلماء: إنه لا بأس به إذا كان ملونا واستدلوا بحديث زيد بن خالد وفيه: (إلا رقما في ثوب) قالوا: هذا يدل على أن هذا مستثنى فيدل على أن المحرم ما له روح فقط، ولكن الراجح الذي عليه جمهور العلماء أنه لا فرق بين المجسم وبين الملون الذي يكون بالرقم كله محرم؛ لأن الذي يرقم باليد صورة يحاول أن يكون مبدعا مشابها لخلق الله ﷿ فيدخل في العموم، وأما الصور التي تلتقط التقاطا بالآلة المعروفة، آلة التصوير الفوتوغرافية، فهذه من المعلوم أنها لم تكن معروفة في عهد الرسول ﷺ، والمعروف في عهده إنما هو التصوير باليد الذي يضاهي به الإنسان خلق الله ﷿ أما هذه الآلة فغير معروفة، وليس الإنسان يصورها بيده ويخططها،