أن هذا من التعاظم والتعالي والتكبر، فبين لهم النبي ﷺ أن ليس الأمر كذلك قال: إن الله جميل يحب الجمال جميل بذاته جل وعلا وبأفعاله وبصفاته وكذلك يحب الجمال يعني يحب التجمل، وكلما كان الإنسان متجملا، كان ذلك أحب إلى الله إذا كان هذا التجمل مما يسعه، يعني ليس فقيرا يذهب يتكلف الثياب الجميلة أو النعل الجميلة، لكنه قد أنعم الله عليه وتجمل فإن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، وكذلك حديث جندب بن عبد الله ﵁، أن النبي ﷺ أخبر أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان وكان هذا الرجل عابدا معجبا بعمله محتقرا لأخيه، الذي رآه مفرطا، فأقسم أن الله لا يغفر له، فقال الله ﷿: من ذا الذي يتألى على أن لا أغفر لفلان يعني من ذا الذي يحلف علي أن لا أغفر لفلان، والفضل بيد الله يأتيه من يشاء، إني قد غفرت له وأحبطت عملك أعوذ بالله، تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته أهلكته، لأنه قال ذلك معجبا بنفسه، محتقرا لأخيه فأقسم أن الله لا يغفر له، فغفر الله لهذا الرجل، لأن معاصيه دون الشرك، أو لأن الله تعالى من عليه فتاب، وأما الآخر فأحبط عمله لأنه أعجب بعمله والعياذ بالله وتألى على ربه وأقسم عليه أن لا يغفر لفلان، والله تعالى كامل السلطان، لا يتألى عليه أحد، ولكن إذا حسن ظن المرء بربه، وتألى على الله في أمر ليس فيه عدوان على الغير فإن النبي ﷺ قال: رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره والله الموفق
Kitab: Syarhu Riyadhis-Shalihin (Ibn 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين
Baca Juz 6, halaman 261
Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين، ج 6، ص 261 (SanadKitab #9260, hlm. urut 3321)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.