ليجعل وسيلة للانتظار في الهاتف وغيره ثم إنه قد يتصل عليك إنسان لا يعظم القرآن ولا يهتم به ويثقل عليه أن يسمع شيئا من كتاب الله ثم قد يأذن عليك نصراني أو كافر أو يهودي فيسمع هذا القرآن فيظنه أغنية لأنه لا يعرفه قد لا يكون عربيا أيضا فلا شك أن هذا ابتذال للقرآن وأن من وضع القرآن من أجل الانتظار ينصح ويقال له اتق الله كلام الله أشرف من أن يجعل أداة للانتظار أما إذا جعل في هذا الانتظار حكمة مأثورة أو حديثا مأثورا عن النبي ﷺ فهذا لا بأس به مثل أن يجعل من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه دع ما يريبك إلى ما لا يريبك من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه اتبع الحسنة السيئة تمحوها خالط الناس بخلق حسن وما أشبه ذلك من الأشياء النافعة أو مثلا من الحكم إذا لم يكن إلا الأسنة مركب فما حيلة المضطر إلا ركوبها المهم الحكم واسعة كثيرة أما أن يجعل كلام رب العالمين الذي نزل لإصلاح القلوب والأعمال والأفراد والشعوب يجعل آلة للانتظار على التليفون؟ ؟ سبحان الله القرآن اشرف من أن يكون كذلك والله الهادي إلى الصراط المستقيم
Kitab: Syarhu Riyadhis-Shalihin (Ibn 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين
Baca Juz 6, halaman 433
Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين، ج 6، ص 433 (SanadKitab #9260, hlm. urut 3484)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.