أما الباب الثاني فهو تحريم الشفاعة في الحد أي في العقوبة المقدرة شرعا واعلم أن العقوبات على الذنوب تنقسم إلى قسمين عقوبات أخروية هذه أمرها إلى الله وقال الله تعالى ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ فكل ذنب سوى الشرك فإنه قابل أن يغفره الله ﷿ بفضله ورحمته وأما العقوبة الدنيوية فهي أقسام كثيرة منها أقسام معينة محددة في الشريعة فهذه لا يجوز تعديها فمثلا السارق تقطع يده ولا يجوز أن تقطع رجله مع يده ولا أن تقلع عينه ولا أن تفجر أذنه لا يجوز أن يتعدى فيها ما حده الله ورسوله وهو قطع اليد كذلك أيضا الزنا إذا كان الزاني لم يتزوج من قبل فحده مائة جلدة وتغريب عام أي طرده من البلد إلى بلد آخر لمدة سنة هذا أيضا لا تجوز الزيادة فيه ولا النقص منه لأنه حد من الحدود ومثل المحاربين لله ورسوله الساعين في الأرض فسادا هؤلاء جزاؤهم أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض هناك عقوبات أخرى غير مقدرة هذه يرجع إلى رأي الحاكم يعني القاضي الشرعي أو من له تنظيم وتقنين العقوبات هذه أمرها واسع تارة تكون العقوبة بالمال يغرم الإنسان مالا وتارة تكون العقوبة بالعزل عن منصبه وتارة تكون بالحبس وتارة تكون بالتشهير بأن
Kitab: Syarhu Riyadhis-Shalihin (Ibn 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين
Baca Juz 6, halaman 526
Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين، ج 6، ص 526 (SanadKitab #9260, hlm. urut 3577)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.