ثم استدل المؤلف ﵀ بقول الله أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة إشارة إلى قوله لا تخرجوا منها والله يقول ﴿أينما تكونوا﴾ وفي أي مكان وفي أي زمان ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾ يعني محصنة مطوية مليفة بالشيد يعني بالجص محكمة متقنة فإن الموت سوف يأتيكم ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾ وفي آية أخرى أعظم من هذا وأبلغ ﴿قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم﴾ تفر منه وهو لا يلحقك بل يلاقيك ويقابلك فلا فرار من الموت فكيف تخرج من أرض نزل فيها الوباء فرارا من الموت إنك لو فعلت فليس لك فرار من قدر الله ﷿ واقرأ قول الله تعالى ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم﴾ هؤلاء ألوف كثيرة مؤلفة نزل الوباء بأرض فخرجوا خوفا من الموت فأراهم الله ﷿ الآية وأنه بكل شيء محيط وأنه مدرك ما أراد لا محالة فقال الله لهم ﴿موتوا﴾ قال ذلك قولا كونيا قدريا فماتوا لأن الله إذا أراد شيئا قال له كن فيكون ماتوا وهم ألوف ثم أحياهم الله والله على كل شيء قدير لكن أراهم الله ﷿ أنه لا فرار من قدر الله ﷿ لا فرار ثم استدل المؤلف على كون الإنسان لا يقدم على أرض فيها الوباء بقول الله تعالى ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ أي لا تفعلوا الشيء الذي يكون فيه هلاككم ثم استدل أيضا بالأحاديث الواردة عن النبي ﷺ وذكر قصة عمر بن الخطاب ﵁ حين خرج من المدينة
Kitab: Syarhu Riyadhis-Shalihin (Ibn 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين
Baca Juz 6, halaman 568
Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين، ج 6، ص 568 (SanadKitab #9260, hlm. urut 3619)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.