Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Riyadhis-Shalihin (Ibn 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 35

  1. آداب عامة
  2. ١٠ـ باب المبادرة إلى الخيرات

الفتن، فجاءوا يشكون إليه ما يجدون من الحجاج بن يوسف الثقفي؛ أحد الأمراء لخلفاء بني أمية، وكان معروفاً بالظلم وسفك الدماء، وكان جباراً عنيداً والعياذ بالله.

وهو الذي حاصر مكة لقتال عبد الله بن الزبير ﵁، وجعل يرمي الكعبة بالمنجنيق؛ حتى هدمها أو هدم شيئاً منها، وكان قد آذى الناس، فجاءوا يشكون إلى أنس بن مالك ﵁، فقال لهم أنس ﵁: اصبروا؛ أمرهم بالصبر على جور ولاة الأمور، وذلك لأن ولاة الأمور قد يسلطون على الناس؛ بسبب ظلم الناس، كما قال تعالى: (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (الأنعام: ١٢٩) .

فإذا رأيت ولاة الأمور قد ظلموا الناس في أموالهم، أو في أبدانهم، أو حالوا بينهم وبين الدعوة إلى الله ﷿، أو ما أشبه ذلك؛ ففكر في حال الناس؛ تجد أن البلاء أساسه من الناس، هم الذين انحرفوا؛ فسلط الله عليهم من سلط من ولاة الأمور، وفي الأثر ـ وليس بحديث ـ كما تكونون يولى عليكم.

ويذكر أن بعض خلفاء بني أمية ـ وأظنه عبد الملك بن مروان ـ جمع وجهاء الناس؛ لما سمع أن الناس يتكلمون في الولاية، جمع الوجهاء وقال لهم: أيها الناس، أتريدون أن نكون لكم كما كان أبو بكر وعمر؟

قالوا: بلى نريد ذلك، قال: كونوا كالرجال الذين تولى عليهم أبو بكر وعمر؛ لنكون لكم كأبي بكر وعمر، يعني أن الناس على دين ملوكهم، فإذا ظلم ولاة الأمور الناس؛ فإنه غالباً يكون بسبب أعمال الناس.

Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين، ج 2، ص 35 (SanadKitab #9260, hlm. urut 617)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.