ومن فوائد هذا الحديث:
إثبات عطاء الله ﷿، وإجابة دعوته لوليه، لقوله: (إن سألني أعطيته، ولئن استعاذ ني لأعيذنه)
وأتى به المؤلف في باب المجاهدة؛ لأن النفس تحتاج إلى جهاد في القيام بالواجبات، ثم بفعل المستحبات، نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
* * *
٩٧ ـ الثالث: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) رواه البخاري.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما رواه عن ابن عباس ﵄: إن النبي ﷺ قال: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ) ، يعني أن هذين الجنسين من النعم مغبون فيهما كثير من الناس، أي مغلوب فيهما، وهما الصحة والفراغ، وذلك أن الإنسان إذا كان صحيحاً كان قادراً على ما أمره الله به أن يفعله، وكان قادراً على ما نهاه الله عنه أن يتركه لأنه صحيح البدن، منشرح الصدر، مطمئن القلب، كذلك الفراغ إذا كان عنده ما يؤويه وما يكفيه من مؤنة فهو متفرغ.