Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Riyadhis-Shalihin (Ibn 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 116

  1. آداب عامة
  2. ١١ ـ باب المجاهدة

بنقص حسنات عملها، بل هو ﷾ حكم، عدل، محسن، فحكمه وثوابه لعباده دائر بين أمرين: بين فضل وعدل، فضل لمن عمل الحسنات، وعدل لمن عمل السيئات، وليس هناك شيء ثالث وهو الظلم.

أما الحسنات فإنه ﷾ يجازي الحسنة بعشر أمثالها، من يعمل حسنة يثاب بعشر حسنات، أما السيئة فبسيئة واحدة فقط، قال الله تعالى في سورة الأنعام ـ وهي مكية: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (الأنعام: ١٦٠) ، ولا يظلمون بنقص ثواب الحسنات، ولا يظلمون بزيادة جزاء السيئات، بل ربنا ﷿ يقول: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً) (طه: ١١٢) ، ظلماً بزيادة في سيئاته، ولا هضماً بنقص من حسناته.

وفي قوله تعالى: (إني حرمت الظلم على نفسي) دليل على أنه ـ جل وعلا ـ يحرم على نفسه، ويوجب على نفسه، فمما أوجب على نفسه: الرحمة، قال تعالى: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَة) (الأنعام: ٥٤) ، ومما حرم على نفسه: الظلم، وذلك لأنه فعال لما يريد، يحكم بما يشاء، فكما أنه يوجب على عباده ويحرم عليهم؛ يوجب على نفسه ويحرم عليها ـ جل وعلا ـ، لأن له الحكم التام المطلق.

وقوله تعالى: (وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا) أي لا يظلم بعضكم بعضاً، والجعل هنا هو الجعل الشرعي، وذلك لأن الجعل الذي أضافه الله إلى نفسه: إما أن يكون كونياً مثل قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً وَجَعَلْنَا

Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين، ج 2، ص 116 (SanadKitab #9260, hlm. urut 698)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.