بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة) رواه أبو داود والترمذي، وقال حديث حسن صحيح.
(النواجذ) بالذال المعجمة: الأنياب، وقيل الأضراس.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله في باب الأمور بالمحافظة على السنة وآدابها، عن العرباض بن سارية ﵁ قال: (وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة وجلت منا القلوب وذرفت منها العيون) وهذا من دأبه ﷺ أنه كان يعظ الناس بالمواعظ أحياناً على وجهٍ راتب، كما في يوم الجمعة، خطب يوم الجمعة، وخطب العيدين. وأحياناً على وجهٍ عارض، إذا وجد سبب يقضي الموعظة، قام ﵊ فوعظ الناس.
ومن ذلك موعظته ﷺ بعد صلاة الكسوف، فإنه خطب ووعظ موعظة عظيمة بليغة، من أحب أن يرجع إليها فعليه بكتاب زاد المعاد لابن القيم ﵀.
أما هنا فيقول: (وعظنا موعظة بليغة، وجلت منا القلوب، وذرفت منها العيون) . وجلت: يعني خافت. وذرفت العيون من البكاء، فأثرت فيهم تأثيراً بالغاً، حتى قالوا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع فأوصنا؛