وكان لا يتكدر عليها ابتهاجها بما يتجلى لها من جمال الحق وجلاله. ولكن لما عسر ذلك قيل: (وإنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا) . وقد رأى بعض المشايخ رسول الله في المنام فقال: ما الذي أردت بقولك " شيبتني سورة هود "، فقال: قوله (اَسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت) ، يعني الاستمرار على الصراط المستقيم. وطلب الوسط بين هذه الأطراف شديد، وهو أدق من الشعر وأحدّ من السيف، كما وصف من حال الصراط في الدار الآخرة، ومن استقام على الصراط في الدار الدنيا، استقام على الصراط في الآخرة مستقيماً، إذ يموت المرء على ما عاش عليه، ويحشر على ما مات عليه. ولذلك وجب في كل ركعة من الصلاة قراءة الفاتحة المشتملة على قوله: (إهدنا الصراط المستقيم) ، فإنه أعقد الأمور وأعصاها على الطالب. ولو كلّف ذلك في خلق واحد لطال العناء فيه. وقد كلفنا ذلك في جميع الأخلاق، مع خروجها عن
Kitab: Mizanul 'Amal · Pengarang: أبو حامد الغزالي
Baca halaman 268
Rujukan halaman ini: ميزان العمل، ص 268 (SanadKitab #9264, hlm. urut 90)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.