بِالِاسْمِ الْعَامِّ (١) ، كَمَا فِي لَفْظِ الْجَائِزِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ (٢) ، وَالْمُبَاحِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، وَذَوِي الْأَرْحَامِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ وَلَفْظِ الْحَيَوَانِ (٣) الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، فَيُطْلِقُونَ (٤) لَفْظَ الْحَيَوَانِ عَلَى (٥) غَيْرِ النَّاطِقِ لِاخْتِصَاصِ النَّاطِقِ بِاسْمِ الْإِنْسَانِ.
وَعَمِلُوا فِي لَفْظِ الْكَلَامِ وَالْجَدَلِ كَذَلِكَ، فَيَقُولُونَ (٦) : فُلَانٌ صَاحِبُ كَلَامٍ وَمُتَكَلِّمٌ (٧) إِذَا كَانَ قَدْ يَتَكَلَّمُ (٨) بِلَا عِلْمٍ، وَلِهَذَا ذَمَّ السَّلَفُ أَهْلَ الْكَلَامِ. وَكَذَلِكَ الْجَدَلُ إِذَا لَمْ يَكُنِ (٩) الْكَلَامُ بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ لَمْ يَكْ إِلَّا جَدَلًا مَحْضًا.
وَالِاحْتِجَاجُ بِالْقَدَرِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: " «طَرَقَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ: " أَلَا تَقُومَانِ تُصَلِّيَانِ؟ " (١٠) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ يَبْعَثُنَا بَعَثَنَا. قَالَ فَوَلَّى وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ » (١١) [سُورَةُ الْكَهْفِ: ٥٤] فَإِنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَاعْتَلَّ عَلِيٌّ