Lewati ke konten

Kitab: Minhajus-Sunnatin-Nabawiyyah · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 3, halaman 106

  1. الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع
  2. فصل كلام الرافضي عن تكليف ما لا يطاق عند أهل السنة والرد عليه من وجوه

بِهِ هَذَا، فَإِنَّ جَمِيعَ النَّاسِ قَبْلَ الْفِعْلِ لَيْسَ مَعَهُمُ الْقُدْرَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْفِعْلِ، فَلَا يُخْتَصُّ بِذَلِكَ الْعُصَاةُ، بَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَكْرَهُونَ سَمَاعَ الْحَقِّ كَرَاهَةً شَدِيدَةً لَا تَسْتَطِيعُ أَنْفُسُهُمْ [مَعَهَا] سَمَاعَهُ (١) . لِبُغْضِهِمْ لِذَلِكَ (٢) لَا لِعَجْزِهِمْ عَنْهُ، كَمَا أَنَّ الْحَاسِدَ لَا يَسْتَطِيعُ الْإِحْسَانَ إِلَى الْمَحْسُودِ لِبُغْضِهِ لَا لِعَجْزِهِ عَنْهُ (٣) .

وَعَدَمُ هَذِهِ الِاسْتِطَاعَةِ لَا يَمْنَعُ (٤) الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ الْإِنْسَانَ بِمَا يَكْرَهُهُ، وَيَنْهَاهُ عَمَّا يُحِبُّهُ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢١٦] ، وَقَالَ: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ [سُورَةُ النَّازِعَاتِ: ٤٠] ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَهُ (٥) ، وَعَلَى تَرْكِ مَا نَهَى عَنْهُ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْمَأْمُورِ بِهِ أَنْ يَكُونَ (٦) الْعَبْدُ مُرِيدًا لَهُ، وَلَا مِنْ شَرْطِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ كَارِهًا لَهُ، فَإِنَّ الْفِعْلَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ (٧) ، وَالْمَشْرُوطُ فِي التَّكْلِيفِ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ قَادِرًا عَلَى الْفِعْلِ لَا أَنْ يَكُونَ مُرِيدًا لَهُ، لَكِنَّهُ لَا يُوجَدُ إِلَّا إِذَا كَانَ مُرِيدًا لَهُ، فَالْإِرَادَةُ (٨) شَرْطٌ فِي وُجُودِهِ لَا فِي وُجُوبِهِ.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: (٩) أَنَّ تَكْلِيفَ مَا لَا يُطَاقُ إِذَا فُسِّرَ بِأَنَّهُ الْفِعْلُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ

Rujukan halaman ini: منهاج السنة النبوية، ج 3، ص 106 (SanadKitab #927, hlm. urut 1308)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.