﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٦٠] (١) ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [سُورَةُ الطُّورِ: ٢١] ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ [سُورَةُ فُصِّلَتْ: ٤٦] ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ [سُورَةُ الْحَجِّ: ١٠] ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [سُورَةُ الشُّورَى: ٣٠] إِلَخْ (٢) .
فَيُقَالُ: الْجَوَابُ (٣ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا ٣) (٣) أَنْ يُقَالَ (٤) : كُلُّ هَذَا حَقٌّ، وَجُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ قَائِلُونَ [بِذَلِكَ وَهُمْ قَائِلُونَ] (٥) إِنَّ الْعَبْدَ فَاعِلٌ لِفِعْلِهِ حَقِيقَةً لَا مَجَازًا، وَإِنَّمَا نَازَعَ فِي ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ مُتَكَلِّمَةِ (٦) أَهْلِ الْإِثْبَاتِ كَالْأَشْعَرِيِّ وَمَنِ اتَّبَعَهُ.
(٧ الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ ٧) : (٧) : وَالْقُرْآنُ مَمْلُوءٌ بِمَا يَدُلُّ (٨) عَلَى أَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ حَادِثَةٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ [وَقُدْرَتِهِ] (٩) وَخَلْقِهِ، فَيَجِبُ الْإِيمَانُ بِكُلِّ مَا فِي الْقُرْآنِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ نُؤْمِنَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَنَكْفُرَ بِبَعْضٍ.