الْخَلْقِ بِالْحَقِّ وَأَنْصَحُ الْخَلْقِ لِلْخَلْقِ (١) ، وَأَفْصَحُ الْخَلْقِ فِي بَيَانِ الْحَقِّ، فَمَا بَيَّنَهُ (٢) مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَعُلُوِّهِ وَرُؤْيَتِهِ هُوَ الْغَايَةُ فِي هَذَا الْبَابِ، [وَاللَّهُ الْمُوَفِّقِ لِلصَّوَابِ] (٣) .
[فصل كلام الرافضي على مقالة الأشاعرة في كلام الله تعالى والرد عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٤) : وَذَهَبَتِ الْأَشَاعِرَةُ (٥) إِلَى أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا وَنَهَانَا فِي الْأَزَلِ (٦) - وَلَا مَخْلُوقَ عِنْدَهُ - قَائِلًا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: ١] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٧٨] ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ١] (٧) ، وَلَوْ جَلَسَ شَخْصٌ فِي مَكَانٍ خَالٍ (٨) وَلَا غُلَامَ عِنْدَهُ فَقَالَ: يَا سَالِمُ قُمْ، يَا غَانِمُ كُلْ، يَا نَجَاحُ (٩) ادْخُلْ، قِيلَ: (١٠) لِمَنْ تُنَادِي؟ قَالَ: لِعَبِيدٍ أُرِيدَ أَنْ (١١) أَشْتَرِيَهُمْ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً (١٢) ، نَسَبَهُ كُلُّ عَاقِلٍ