مَعَ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إِلَيْهَا إِلَّا بَعْدَ سِنِينَ مُتَعَدِّدَةٍ، بَلْ لَوْ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَقَيَّدَهُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ حَفَظَةً مُدَّةَ خَمْسِينَ سَنَةً (١) ، ثُمَّ وَصَلَ إِلَى بَلَدِ (٢) الْمَرْأَةِ فَرَأَى جَمَاعَةً كَثِيرَةً مِنْ أَوْلَادِهَا (٣) وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهَا (٤) إِلَى عِدَّةِ بُطُونٍ، الْتَحَقُوا كُلُّهُمْ بِالرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَقْرَبْ هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَلَا غَيْرَهَا أَلْبَتَّةَ. وَإِبَاحَةِ النَّبِيذِ مَعَ مُشَارَكَتِهِ الْخَمْرَ (٥) فِي الْإِسْكَارِ وَالْوُضُوءِ بِهِ، وَالصَّلَاةِ فِي جِلْدِ الْكَلْبِ، وَعَلَى الْعَذِرَةِ (٦) الْيَابِسَةِ.
وَحَكَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ لِبَعْضِ الْمُلُوكِ، وَعِنْدَهُ بَعْضُ فُقَهَاءِ (٧) الْحَنَفِيَّةِ، صِفَةَ صَلَاةِ الْحَنَفِيِّ (٨) ، فَدَخَلَ دَارًا مَغْصُوبَةً وَتَوَضَّأَ بِالنَّبِيذِ، وَكَبَّرَ وَقَرَأَ بِالْفَارِسِيَّةِ (٩) [مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ، وَقَرَأَ: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [سُورَةُ الرَّحْمَنِ: ٦٤] لَا غَيْرَ بِالْفَارِسِيَّةِ] (١٠) ثُمَّ طَأْطَأَ