النَّارَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ أَمْ لَا؟ وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْأَشْعَرِيَّةِ. وَإِنْ قَالُوا: إِنَّا (١) . نَجْزِمُ بِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ يَدْخُلُ النَّارَ، فَهَذَا (٢) . قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ.
فَفِي الْجُمْلَةِ لَهُمْ أَقْوَالٌ اخْتَصُّوا بِهَا، وَأَقْوَالٌ شَارَكَهُمْ غَيْرُهُمْ فِيهَا، كَمَا أَنَّ الْخَوَارِجَ وَالْمُعْتَزِلَةَ وَغَيْرَهُمْ كَذَلِكَ. وَأَمَّا أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فَقَدِ اخْتَصُّوا (٣) . بِاتِّبَاعِهِمُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ الثَّابِتَةَ عَنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخِلَافِ الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّوَافِضِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ فِي بَعْضِ أَقْوَالِهِمْ، فَإِنَّهُمْ لَا يَتَّبِعُونَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي رَوَاهَا الثِّقَاتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي يَعْلَمُ أَهْلُ الْحَدِيثِ صِحَّتَهَا.
فَالْمُعْتَزِلَةُ يَقُولُونَ: هَذِهِ أَخْبَارُ آحَادٍ. وَأَمَّا الرَّافِضَةُ فَيَطْعَنُونَ فِي الصَّحَابَةِ وَنَقْلِهِمْ، وَبَاطِنُ أَمْرِهِمُ الطَّعْنُ فِي الرِّسَالَةِ. وَالْخَوَارِجُ يَقُولُ قَائِلُهُمْ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ، فَيُجَوِّزُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ (٤) . يَظْلِمُ. وَلِهَذَا قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ