قُلْتُ: الصَّحِيحُ أَنَّهُمْ سُمُّوا رَافِضَةً لَمَّا رَفَضُوا زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا خَرَجَ بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا أَيْضًا الْأَشْعَرِيُّ وَغَيْرُهُ (١) .
قَالُوا (٢) : " وَإِنَّمَا سُمُّوا الزَّيْدِيَّةَ (٣) . لِتَمَسُّكِهِمْ بِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَكَانَ زَيْدٌ (٤) . بُويِعَ لَهُ بِالْكُوفَةِ (٥) . فِي أَيَّامِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ الثَّقَفِيَّ، وَكَانَ زَيْدٌ يُفَضِّلُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى سَائِرِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (٦) . ﷺ وَيَتَوَلَّى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَيَرَى الْخُرُوجَ عَلَى أَئِمَّةِ الْجَوْرِ، فَلَمَّا ظَهَرَ بِالْكُوفَةِ (٧) . فِي أَصَحَابِهِ الَّذِينَ بَايَعُوهُ وَسَمِعَ (٨) . مِنْ بَعْضِهِمُ الطَّعْنَ عَلَى (٩) . أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَنْكَرَ (١٠) . ذَلِكَ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ، فَتَفَرَّقَ عَنْهُ الَّذِينَ بَايَعُوهُ (١١) . فَقَالَ لَهُمْ (١٢) .: رَفَضْتُمُونِي؟ (* قَالُوا: نَعَمْ. (١٣) ". فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ