وَافْتَرَقَتْ هَذِهِ الْفِرْقَةُ فِي أَمْرِ أَبِي مُسْلِمٍ عَلَى مَقَالَتَيْنِ: فَزَعَمَتْ (١) . فَرِقَّةٌ مِنْهُمْ تُدْعَى الرِّزَامِيَّةَ أَصْحَابَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: رِزَامٌ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ قُتِلَ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ (٢) . أُخْرَى: إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ لَمْ يَمُتْ " (٣) .، وَيُحْكَى عَنْهُمُ الِاسْتِحْلَالُ " (٤) . لِمَا لَمْ يُحَلَّلْ (٥) . لَهُمْ أَسْلَافُهُمْ.
وَمِنَ الْكَيْسَانِيَّةِ طَائِفَةٌ يَزْعُمُونَ " (٦) . أَنَّ أَبَا هَاشِمٍ نَصَّبَ " (٧) . عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرْبٍ إِمَامًا، وَتَحَوَّلَتْ رُوحُ أَبِي هَاشِمٍ فِيهِ، ثُمَّ وَقَّفُوا عَلَى كَذِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَصَارُوا إِلَى الْمَدِينَةِ يَلْتَمِسُونَ إِمَامًا، فَلَقُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يَأْتَمُّوا بِهِ، فَاتَّخَذُوهُ إِمَامًا، وَادَّعَوْا " (٨) . لَهُ الْوَصِيَّةَ (٩) . .
ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَاتَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَقُومَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَلْ (١٠) . هُوَ الْمَهْدِيُّ الْمُبَشَّرُ بِهِ، وَأَنَّهُ حَيٌّ بِجِبَالِ أَصْبَهَانَ.