وَهَذِهِ الْأَسْبَابُ كُلُّهَا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَكْمَلُ وَأَتَمُّ مِمَّا هِيَ عِنْدَ الشِّيعَةِ، فَلَا طَرِيقَ لَهُمْ إِلَى الْعِلْمِ بِالسَّعَادَةِ وَحُصُولِهَا، إِلَّا وَذَلِكَ (١) الطَّرِيقُ أَكْمَلُ لِأَهْلِ السُّنَّةِ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَجْزِمُونَ بِحُصُولِ النَّجَاةِ لِأَئِمَّتِهِمْ أَعْظَمَ مِنْ جَزْمِ الرَّافِضَةِ. وَذَلِكَ أَنَّ أَئِمَّتَهُمْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ هُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَهُمْ جَازِمُونَ بِحُصُولِ النَّجَاةِ لِهَؤُلَاءِ، فَإِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ الْعَشَرَةَ (٢) . فِي الْجَنَّةِ (٣) ، وَيَشْهَدُونَ «أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِأَهْلِ بَدْرٍ: " اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» . (٤) ، بَلْ يَقُولُونَ: