فَغَضِبَ هِشَامٌ وَأَمَرَ بِحَبْسِ الْفَرَزْدَقِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، [فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ (١)
أَتَحْبِسُنِي بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالَّتِي ... إِلَيْهَا قُلُوبُ النَّاسِ يَهْوِيَ مُنْبِيهَا (٢)
تُقَلِّبُ رَأْسًا لَمْ يَكُنْ رَأْسَ سَيِّدٍ
وَعَيْنًا لَهُ حَوْلَاءَ (٣) بَادٍ عُيُوبُهَا
] (٤) .
فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْإِمَامُ (٥) زَيْنُ الْعَابِدِينَ (٦) بِأَلْفِ دِينَارٍ فَرَدَّهَا، وَقَالَ: إِنَّمَا قَلَتُ هَذَا غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ (٧) ، فَمَا آخُذُ عَلَيْهِ أَجْرًا، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (٨) : نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ (٩) لَا يَعُودُ إِلَيْنَا مَا خَرَجَ مِنَّا، فَقَبِلَهَا (١٠) الْفَرَزْدَقُ.