فَإِذَا أَلْهَمَهُمْ فِعْلَ مَا أَمَرَ، وَتَرْكَ مَا حَظَرَ حَصَلَتِ (١) الطَّهَارَةُ وَذَهَابُ الرِّجْسِ.
وَمِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ هَذَا مِمَّا أُمِرُوا بِهِ لَا مِمَّا أُخْبِرُوا بِوُقُوعِهِ (٢) ، مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَدَارَ الْكِسَاءَ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ (٣) وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» ". وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (٤)
وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى [ضِدِّ] (٥) قَوْلِ الرَّافِضَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ دَعَا لَهُمْ بِذَلِكَ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ لَمْ تُخْبِرْ بِوُقُوعِ ذَلِكَ (٦) ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ قَدْ (٧) وَقَعَ