صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ (* فَرْجَهَا، فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ *) » (١) . (٢) [وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ عَلِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ سَمَّيْتَ فَاطِمَةَ؟ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ فَطَمَهَا وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ النَّارِ» ، فَلَا يَكُونُ الْإِحْصَانُ سَبَبًا لِتَحْرِيمِ ذُرِّيَّتِهَا عَلَى النَّارِ وَأَنْتَ تَظْلِمُ.] (٣) وَاللَّهِ مَا نَالُوا ذَلِكَ إِلَّا بِطَاعَةِ اللَّهِ (٤) ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَنَالَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ مَا نَالُوهُ بِطَاعَتِهِ، إِنَّكَ (٥) إِذًا لَأَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ.
وَضَرَبَ الْمَأْمُونُ اسْمَهُ عَلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْآفَاقِ (٦) بِبَيْعَتِهِ (٧) وَطَرَحَ السَّوَادَ وَلَبِسَ الْخُضْرَةَ ".
قَالَ: (٨) " وَقِيلَ لِأَبِي نُوَاسٍ: لِمَ لَا تَمْدَحُ الرِّضَا (٩) ؟ فَقَالَ:
قِيلَ لِي أَنْتَ أَفْضَلُ النَّاسِ طُرًّا ... فِي الْمَعَانِي وَفِي الْكَلَامِ الْبَدِيهِ
[لَكَ مِنْ جَوْهَرِ الْكَلَامِ بَدِيعٌ
يُثْمِرُ الدُّرَّ فِي يَدَيْ مُجْتَنِيهِ (١٠) ]
فَلِمَاذَا تَرَكْتَ مَدْحَ ابْنِ مُوسَى ... وَالْخِصَالُ الَّتِي تَجْمَّعْنَ فِيهِ
قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ مَدْحَ إِمَامٍ ... كَانَ جِبْرِيلُ خَادِمًا لِأَبِيهِ
" (١١) .