شَمْطَاءَ يُنْكَرُ (١) .
لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ (٢) .
مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيلِ (٣) ..
وَالَّذِينَ دَخَلُوا فِي الْفِتْنَةِ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ لَمْ يَعْرِفُوا مَا فِي الْقِتَالِ مِنَ الشَّرِّ، وَلَا عَرَفُوا مَرَارَةَ الْفِتْنَةِ حَتَّى وَقَعَتْ، وَصَارَتْ (٤) .
عِبْرَةً لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ.
وَمَنِ اسْتَقْرَأَ أَحْوَالَ الْفِتَنِ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ مَا دَخَلَ فِيهَا أَحَدٌ فَحَمِدَ عَاقِبَةَ دُخُولِهِ، لِمَا يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الضَّرَرِ فِي دِينِهِ، وَدُنْيَاهُ (٥) .
. وَلِهَذَا كَانَتْ مِنْ بَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَالْإِمْسَاكُ عَنْهَا مِنَ الْمَأْمُورِ بِهِ، الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .
وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: " إِنَّ عَلِيًّا بَدَأَهُمْ بِالْقِتَالِ ".
قِيلَ لَهُ (٦) .
: وَهُمْ أَوَّلًا امْتَنَعُوا (٧) .
مِنْ طَاعَتِهِ وَمُبَايَعَتِهِ، وَجَعَلُوهُ ظَالِمًا مُشَارِكًا (٨) .
فِي دَمِ (٩) .
عُثْمَانَ، وَقَبِلُوا عَلَيْهِ شَهَادَةَ الزُّورِ، وَنَسَبُوهُ إِلَى مَا هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ.
وَإِذَا قِيلَ (١٠) .
: هَذَا وَحْدَهُ لَمْ يُبِحْ لَهُ (١١) .
قِتَالَهُمْ.